الصفحة الرئيسية  ثقافة

ثقافة بميزانية 2.8 مليون دينار: من رامي عياش ومامي والشامي إلى بوشناق، الصالحي، الديفا والرباعي... هؤلاء نجوم مهرجان بنزرت الدولي 2026

نشر في  03 جويلية 2026  (15:17)

​كحارس للحكايات القديمة المنتصب على حافة البحر، احتضن الحصن الإسباني العتيق ببنزرت، مساء الأربعاء الأول من جويلية 2026، الندوة الصحفية الخاصة بالدورة الثالثة والأربعين لمهرجان بنزرت الدولي.

​في هذا الفضاء الأثري الساحر الذي يفوح بهوية مدينة الجلاء، تداخلت أضواء المسرح مع عراقة الأسوار لتستقبل الهيئة المديرة للمهرجان ضيوفها بكرم وترحاب كبيرين، حيث شهد بهو مسرح الهواء الطلق حضورا هاما ضم المندوب الجهوي للشؤون الثقافية، وثلة من أبرز الفنانين، إلى جانب ممثلي مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة على المستويين الجهوي والوطني، والذين واكبوا ملامح وتفاصيل هذه الدورة التي أسالت الكثير من الحبر.



​استهلت الهيئة المديرة ندوتهـا الصحفية بالحديث عن كواليس التحضيرات التي سبقت هذه الدورة الممتدة من 17 جويلية إلى 19 أوت 2026، حيث استعرض مدير المهرجان السيد لطفي الصفاقسي، رفقة المندوب الجهوي للشؤون الثقافية السيد فوزي بن قيراط، الجهود الكبيرة التي بذلت لتجاوز الصعوبات المالية واللوجستية التي رافقت مرحلة الإعداد، والتي أسفرت عن تنفيذ أشغال صيانة وتأهيل شاملة لفضاء الحصن الإسباني بعد الحصول على موافقة المعهد الوطني للتراث، لضمان المحافظة على قيمته التاريخية والأثرية، لا سيما وأنه يعد من أكبر المسارح في تونس بطاقة استيعاب تصل إلى 7500 متفرج.

 

وشملت هذه الأشغال، التي نفذت بالتعاون مع بلدية بنزرت، توسعة منصة العرض بشكل ملحوظ لتصل إلى 49 مترا في العرض و14 مترا في العمق، بالإضافة إلى تهيئة الفضاء الخارجي وتطوير الكواليس ومداخل المسرح والأسوار المحيطة به.

​أما على الصعيد المالي، أوضحت الهيئة المديرة أن الميزانية الإجمالية لهذه الدورة تقدر بنحو 2.8 مليون دينار، تم تأمين الجزء الأكبر منها من الموارد الذاتية لجمعية المهرجان، إلى جانب دعم ومساهمات عمومية تمثلت في 50 ألف دينار من المؤسسة الوطنية لتنظيم المهرجانات والتظاهرات الكبرى، و25 ألف دينار من المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية، و13 ألف دينار من ولاية بنزرت، في حين تم ضبط أسعار التذاكر لتتراوح بين 5 دنانير و120 دينارا.

​فيما يتعلق بالبرمجة، فتضم 18 عرضا فنياومن بينها ثلاثة عروض مشتركة _ ديو، حيث يجمع العرض المشترك الأول بين الفنان التونسي مرتضى الفتيتي والنجم السوري عبد الرحمان فواز "الشامي" يوم 2 أوت، بينما يشهد يوم 30 جويلية حفلا يجمع إيمان الشريف بالفنان المصري إيهاب توفيق، وقد أعلنت إيمان الشريف في مداخلتها عن أغنية طربية ثنائية ستجمعها بإيهاب توفيق خلال هذه السهرة، في حين تجمع السهرة المشتركة الثالثة في 28 جويلية بين الفنان رؤوف ماهر واللبناني وائل جسار.

وحول غياب الأسماء العالمية، أكد مدير المهرجان أن النجوم العالميين يتطلبون تنسيقا وبرمجة مسبقة قبل عامين كاملين لإدراج المهرجان في جولاتهم، مشيرا إلى أن الهيئة الحالية تم انتخابها لمدة ثلاث سنوات قادمة وستعمل في الدورات المقبلة على استقطاب هؤلاء النجوم.

​تتوالى العروض في المهرجان لتنطلق سهراته في الـ17 من جويلية مع عرض الافتتاح بإمضاء الفنانة آية دغنوج، يليه في الـ18 من الشهر نفسه العرض الاستعراضي لـ"سيرك المسافر"، ليكون الجمهور في الـ21 من جويلية على موعد مع المسرح والضحك من خلال مسرحية "بابا نوال" لصابر الوسلاتي، ثم عرض "الزردة" لنجلاء التونسية في 22 من جويلية، يليه العرض الجماعي "يلا بنزرت تغني" في 24 جويلية، لتبدأ بعدها سلسلة الحفلات مع سهرة الراب والراي للنجم الجزائري "الشاب مامي" في الـ26 من جويلية.

​وبعد السهرتين المشتركتين لرؤوف ماهر ووائل جسار ثم إيمان الشريف وإيهاب توفيق، يستقبل المسرح في الأول من أوت الفنان الشعبي وليد الصالحي، يليه حفل الشامي ومرتضى الفتيتي، ثم السهرة الرومانسية للفنان اللبناني رامي عياش في الرابع من أوت.

وتتواصل الفعاليات في السادس من أوت مع عرض "الزيارة" لسامي اللجمي، يعقبه في التاسع من أوت العرض الموسيقي للفنان المغربي أمين بودشار، لتطل سلطانة الطرب أمينة فاخت في سهرة تونسية خالصة يوم 11 أوت، تليها سهرة الرومانسية مع الفنان اللبناني "آدم" في الـ13 من أوت، ثم سهرة الفنان القدير لطفي بوشناق في الـ15 من أوت، تليها سهرة الراب الشبابية مع المغني "كازو" في الـ17 من أوت، ليسدل الستار على هذه الدورة الحافلة ليلة 18 أوت بعرض الاختتام الكبير الذي يحييه الفنان صابر الرباعي.

​ومن بين الذين واكبوا هذه الندوة، الفنان وليد الصالحي الذي تحدث عن تفاصيل عرضه المبرمج مطلع أوت تحت عنوان "هكا نعيش" من إخراج حسام الساحلي، حيث أكد أنه أعد لهذا اللقاء الهام مع جمهور بنزرت بعناية فائقة، واصفا العرض بأنه سيكون مختلفا على جميع المستويات، ومتميزا ببعده الفني والفرجوي الضخم الذي يمزج الكوريغرافيا بالموسيقى الحية ليعبر عن فئات المجتمع التونسي كافة، بطريقة تجعل كل مواطن يجد ضالته ونفسه في هذا العمل.

​مع إسدال الستار عن تفاصيل هذه البرمجة، تضع الهيئة المديرة لمهرجان بنزرت الدولي نفسها أمام تحد حقيقي في هذه الدورة الـ43، فالرهان هذا العام لم يعد مقتصرا على جلب أسماء جماهيرية فحسب، بل يمتد إلى مدى نجاح الرهانات الفنية الجديدة كالعروض الثنائية المشتركة، فضلا عن اختبار مدى جاهزية البنية التحتية للمسرح بعد أشغال التوسعة والصيانة الأخيرة لاستيعاب التدفق الجماهيري المتوقع.

تغطية : سناء الماجري